مركز الوعي الإفريقي يختتم دورة حول الذكاء الاصطناعي بتطبيقات عملية في التعلّم والبحث العلمي

اختتم مركز الوعي الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، دورة «التفوق الدراسي الذكي: دليلك العملي للمذاكرة والفهم والحفظ باستخدام الذكاء الاصطناعي»، التي قدّمها المهندس أحمد عبد الله السوقي بمقر المركز، بجلسة تطبيقية ركّزت على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعلّم والبحث العلمي، وربط المفاهيم التي تناولتها الدورة بالممارسة العملية.

وركّزت الدورة على تنمية مهارات التعامل الواعي مع التقنيات الحديثة، والاستفادة منها في فهم الموضوعات المعقّدة وتنظيم المواد الدراسية والبحثية، مع ترسيخ دور التفكير النقدي في تقييم المخرجات. وانطلق البرنامج من فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي دور المعلّم المساعد، على أن يبقى المتعلّم مسؤولًا عن الفهم والتحليل والتحقق من المعلومات.
وتناولت الوحدة الأولى، بعنوان «عقلية البطل الرقمي»، الفرق بين توجيه أدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف تعليمية واضحة والاعتماد عليها بصورة تُضعف استقلالية التفكير. كما ناقشت مخاطر «الهلوسة»، أي تقديم معلومات غير دقيقة أو مختلقة، وضرورة مراجعة الإجابات ومقارنتها بالمصادر، إلى جانب الأمان الرقمي والنزاهة الأكاديمية عند استخدام هذه الأدوات في الدراسة وإعداد الأعمال البحثية.
أما الوحدة الثانية، فركّزت على الفهم العميق وتفكيك الموضوعات المعقّدة، من خلال تقنية فاينمان القائمة على شرح الأفكار بلغة بسيطة تكشف مدى استيعابها. وتناولت كذلك الحوار السقراطي، الذي يوظّف الأسئلة المتتابعة لتحفيز التفكير ومراجعة الافتراضات، بما يساعد المتعلّم على بناء فهمه وتطوير قدرته على الاستنتاج.
وخُصّصت الوحدة الثالثة للتعريف بإمكانات أداة «NotebookLM» في الدراسة الذكية، واستكشاف سبل توظيفها في التعامل مع المواد والمصادر التي يختارها المستخدم. وربط هذا المحور بين الاستخدام التقني للأداة والحاجة إلى قراءة المصادر وفهم سياقها، ومراجعة ما يُستخلص منها قبل إدراجه في عمل دراسي أو بحثي.

وشهدت الجلسة الختامية تطبيقات عملية ونقاشات حول صياغة المطالبات الفعّالة، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الفهم وتنظيم المعلومات. وبرز خلال الجانب التطبيقي الاهتمام بمراجعة المخرجات، والتحقق من دقة المعلومات وسلامة الإحالات إلى المصادر، بما يحافظ على استقلالية الباحث ومسؤوليته عن النتائج التي يعتمدها.
وقدّم الدورة المهندس أحمد عبد الله السوقي، مدير مكتب المتابعة والتعاون بالشركة الليبية للحديد والصلب، ورئيس مجلس إدارة أكاديمية هدف للتدريب الاحترافي. وهو متخصص في الهندسة الإلكترونية، درس في بريطانيا، ومدرّب معتمد لدى البورد الألماني، وعضو في مجالس إدارة مؤسسة الرواد للتعليم والتوعية، وجمعية كهاتين للأعمال الخيرية، ومؤسسة سابر للتنمية المجتمعية والتدريب.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق اهتمام مركز الوعي الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بتطوير المهارات المرتبطة بالتعلّم والبحث، وإتاحة مساحة للتفاعل مع التحولات التقنية. ويؤكّد مضمونها أهمية الجمع بين اكتساب المهارات الرقمية والالتزام بالدقة والنزاهة العلمية، بما يدعم استخدامًا واعيًا للذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة وتطوير القدرات.



